محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
65
الاشتقاق
ولست بالأكثر منه حصى * وإنّما العزّة للكاثر « 1 » والكثر : الجمّار زعموا . وقد جاء في الحديث : « لا قطع في ثمر ولا كثر » . ورجل مكثار مهذار : كثير الكلام وكوثر : فوعل من الكثرة ، والواو زائدة . وعدد كثار في معنى كثير ، لغة يمانية ، كما قالوا : كبير وكبار . ( تمّام بن العبّاس « 2 » ) اشتقاق ( تمّام ) من شيئين : إمّا من قولهم : تمّم أصحاب الميسر فهو متمّم وتمّام ، إذا عجز عددهم عن سبعة فأخذ قدحين ، فهو متمّم وتمّام . قال الشاعر « 3 » : إنّي أتمّم أيسارى وأمنحهم * مثنى الأيادى وأكسو الجفنة الأدما « 4 » وفلانة حبلى لتمّ ، إذا تمّت شهورها ؛ وهي متمّ أيضا . وليل التّمام : أطول ليلة في السنة زعموا . وبدر التّمام ، إذا تمّ لأربع عشرة . وكلّ شيء بعد ذلك تمام بفتح التاء . بلغ الشئ تمامه ، وهذا تمام حقّك . والتميمة : عوذة تعلّق على الصبىّ ، والجمع تمائم . قال الشاعر : يعلّق لمّا أعجبته أتانه * بأرآد لحييها سيور التمائم « 5 » ويقولون : هذه تتمّة المال ، أي تمامه ، وهو أحد ما جاء على تفعلة ، نحو تغرّة وتحلّة « 6 » وما أشههما .
--> ( 1 ) الرواية في ديوانه واللسان : « منهم حصى » . ( 2 ) ح : « تمام أصغر بنى العباس ، وكان العباس يحمله ويقول : تمّوا بتمّام فصاروا عشره * يا ربّ فاجعلهم كراما برره واجعل لهم ذكرا وأنم الثّمره » . ( 3 ) هو النابغة الذبياني . ديوانه 67 واللسان ( تمم ) . ( 4 ) كذا ضبط في الأصل واللسان بكسر همزة « إني » والصواب بفتحها ، لأن قبله : ينبيك ذو عرضهم عنى وعالمهم * وليس جاهل شيء مثل من علما ( 5 ) الأرآد : جمع رأد ، وهو طرف اللحى الدقيق الذي في أعلاه تحت الأذن . ( 6 ) ح : « تغرة ، أي على غرر . وتحلة القسم » .